ابن هشام الأنصاري

78

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

وضابط التي بمعنى ( في ) : أن يكون الثاني ظرفا للأول ، نحو : مَكْرُ اللَّيْلِ ( 1 ) ، و يا صاحِبَيِ السِّجْنِ ( 2 ) . والتي بمعنى ( من ) : أن يكون المضاف بعض المضاف إليه وصالحا للإخبار به عنه ، ك ( خاتم فضّة ) ، ألا ترى أن الخاتم ، بعض جنس الفضة ، وأنّه يقال : هذا الخاتم فضة . فإن انتفى الشرطان معا ، نحو : ( ثوب زيد ) و ( غلامه ) ، و ( حصير المسجد ) ، و ( قنديله ) ، أو الأوّل فقط ، نحو : ( يوم الخميس ) ، أو الثاني فقط ، نحو : ( يد زيد ) ، فالإضافة بمعنى لام الملك والاختصاص . * * * [ فصل : الإضافة على ثلاثة أنواع : ] فصل : والإضافة على ثلاثة أنواع : [ نوع يفيد تعرف المضاف ، ] ( 1 ) نوع يفيد تعرّف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة ، ك ( غلام زيد ) ، وتخصّصه به إن كان نكرة ، ك ( غلام امرأة ) ، وهذا النّوع ، هو الغالب . [ نوع يفيد تخصّص المضاف دون تعرفه ] ( 2 ) ونوع يفيد تخصّص المضاف دون تعرفه ( 3 ) ، وضابطه : أن يكون المضاف

--> - والذي أحب أن أنبهك إليه هو أن الإضافة - عند القائلين بأنها على معنى حرف - قد يصلح في بعض الأمثلة أن يكون على تقدير حرفين باعتبارين ، وخذ لذلك مثلا قولك ( حصير المسجد ) و ( قنديل الدار ) فقد مثلنا كما مثل العلماء بهذين المثالين لما تكون الإضافة فيه على معنى لام الاختصاص ، ولكون المضاف إليه في كل منهما ظرفا للمضاف يصح أيضا أن تكون على معنى في ، فاعرف ذلك . ( 1 ) سورة سبأ ، الآية : 33 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية : 39 و 41 . ( 3 ) المراد بالتخصص تقليل الشيوع ، ألا ترى أن كلمة ( غلام ) وكلمة ( كتاب ) عامتان بحيث يشمل الغلام غلام الرجل وغلام المرأة ، وبحيث يشمل الكتاب كتاب الطالب وكتاب الأستاذ وكتاب غيرهما ، فإذا قلت ( غلام رجل ) قل شيوعه فصار لا يشمل غلام المرأة ، ولم يبلغ درجة التعين الذي تفيده الإضافة إلى المعرفة ، وإذا قلت « كتاب طالب » قل شيوعه فصار لا يشمل كتاب الأستاذ ولا كتاب غير الطالب والأستاذ ، ولم يبلغ درجة -